تخطَّ إلى المحتوى

بيان المعتبر

كمال المحنه
طريقة العرض

نص مستخرج آلياً من صورة الصفحة التشكيل الكامل في «الكتاب الأصلي».

الفضل، وترك الذنوب من الفرض.

با هشام، إن العاقل نظر إلى الدا وإلى أهلهاء فعلم أنها لاتنال إل بالمشفقة، ونظر إلى الآخرة. فعلم أنها لاتنال إل بالمشفة. فطلب بالمشقة أبقاهما.

يا هشام، إن العقلاء زهدوا في الا ورغبوا في الآخرة، لأنهم علموا أن الدا طالبة مطلوبة، و الآخرة طالبة ومطلوبة، فمن" طلب الآخرة، طلبنه اليا حتى ييستوفي منها رزقه، ومن" طلب الياء طلبته الآخرة. فيأتيه المت فيفسد عليه دنياه وآخرته.

يا هشام، من أراد الغنى بلا مال، وراحة القلب من الحسد، والسلامة في الدين، فليتضرح إلى الله عر وجل في مسألته بن يكمل عفله، فسن عقل، قنع با يخفيه، ومن قنع بما يكفيه، استغنى، ومن لم يقنع بما يكفيه، لم يدرك الغنى أبدا.

يا هشام، إن الله حكى عن قوم صالحين أنهم قالوا: ١ ربنا لا تزغ )قلوبنا بعد ذ هديتنا وهب لنا من لدنك رخمة إنك أنت الوهاب٦”" حين علموا أن القلوب تزيغ وتعود إلى عماها ورداهاء، نه لم يخف الله من لم يعقل عن الله، ومن لم يعقل عن الله، لم يعقد قله على معرفة ثابتة يبصرها ويجد حقيقتها في قلبه، ولا يكون أحد كذلك إلآ من كان قوله لفعله مصدقاء وسر لعلانيته موافقاء لأن الله تبارك اسمه لم يدل على الباطن الخفي من العمل إلا بظاهر منه وناطق عنه.

يا هشام، كان أمير المؤمنين الث يقول: ما عبد الله بشيء أفضل من العمل وما تم عقل امرى حتى يكون فيه خصال شتى: الكفر والشر مه مأمونان، والرشد والخيير مه مأمولان، وفضئل ماله مبذول وفضئل قوله مكفوف. ونصيبه من الديا القوت، لا يشبع من العلم دهره، الل أحب إليه مع الله من العز مع غيره. والتواضع أحب إليه من الشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه، ويرى الناس كلهم خيرا من وأنه شرهم في نفسه، وهو تمام الأمر.


)١(سورة آل عمران: ٤

30

الصفحة 30، 30 من 360 في الملف