نص مستخرج آلياً من صورة الصفحة التشكيل الكامل في «الكتاب الأصلي».
ولكل شيء مطية، ومطية العف المواضع، وكفى بك جلا أن تركب ما نهيت عن يا هشام. ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابة أحسنهم مغرفة، وأغلمهم بأمر الله أحسنهم عفلاء وأكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة.
يا هشام، إن لله على الناس حجتيين: حجة ظاهرة، وحجة باطنة. فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأثمة، وأما الباطنة فالعقول.
يا هشام. إن العاقل. الذي لايشغل الحلال شكره. ولا غلب الحرام صبره.
يا هشام، من سلط ثلاثا على ثلاث. فكأنما أعان على هدم عفله: من أظلم نور تفكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه.، وأطفا نور عبرته بشهوات نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عفله، ومن هدم عفله، أفسد عليه دينه ودنياه.
يا هشام، كيف يزكو عند الله عملك، وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك، وأطغت هواك على غلبة عملك؟!
يا هشام، الصبر على الوحدة علامة قوة العفل، فمن عقل عن الله، اعتزل أهل الا والراغيين فيهاء ورغب فيما عند الله، وكان الله أنسه في الوحشة، وصاحبه في الوحدة، وغناه في العيلة، ومعزه من غير عشيرة.
يا هشام، نصب الح لطاعة الله ولا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم والعلم بعلم والتعلم بالعفل يتقد، ولا علم إلا من" عالم رباني، ومشرفة العلم بالعل.
يا هشام، قليل العمل من العالم مقبول مضاعف، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود.
يا هشام، إن العاقل رضي بالدون من الدا مع الحكمة، ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدنياء فلذلك ربحت تجارتهم.
يا هشام، إن العقلاء تركوا فضول الدياء فكيف الأنوب، وترك اليا من
29