تخطَّ إلى المحتوى

بيان المعتبر

كمال المحنه
طريقة العرض

نص مستخرج آلياً من صورة الصفحة التشكيل الكامل في «الكتاب الأصلي».

مرتديا بها والناس يسألونه، فاستفرجت الناس، فأفرجوا لي ثم قعدت في آخر القوم ثم قلت: أيها العالم، ني رجل غريب تأذن لي في مسأل ؟ فقال لي: نعم فقلت له: ألك عين؟ فقال: يا بني أي شيء هذا من السوال؟ وشيء تراه كيف تسأل عنه؟! فقأت: هكذا مسألتي، فقال: يا ني سل ون كانت منألتك حمقاء، قلت: أجبني فيهاء قال لي: سل.

قلت: ألك عن قال: نعم قلت: فما تصنع بها؟ قال: أرى بها الألوان والأشخاص.

قلت: فلك أنف؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: أشم به الرائحة.

قلت: ألك فم؟ قال: نعم قلت: فما تصنع به؟ قال: أذوق به الطعم.

قلت: فلك أذن؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الصوت.

قلت: ألك قلب؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح والحواس.

قلت: أوليس في هذه الجوارح غنى عن القلبب؟ فقال: لا.

قلت: وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة؟! قال: يا بني إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأنه أو ذاه أو سمعتثه، رده إلى القلب فقن اليقين، وتبطل سن الشك.

قال هشام: فقت له: فإنما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم.

قلت: ابد من القلب، وإلا لم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم.

فقلت له: يا أبا مروان. فالله تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح، وتتيقن به ما شكت فيه، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم، لايقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم، ويقيم لك

203

الصفحة 203، 203 من 360 في الملف