تخطَّ إلى المحتوى

بيان المعتبر

كمال المحنه
طريقة العرض

نص مستخرج آلياً من صورة الصفحة التشكيل الكامل في «الكتاب الأصلي».

وصفه الواصفون، وتعالى عم يعت الناعتون. نأى في قربه، وقرب في تأيه، فهو في أيه قريب، وفي قربه بعيا، كيف الكيف. فلا يقال: كيف؟ وأين اأين، فلا يقال: أين؟ إذ هو متقطع الكيفوفة والأبنونية ،.

٠٧ ٢. محمد بن أبي عبد الله الأسدي «ث م ج.ثق.عام قى» رفعه: عن أبي عبد اللهءلتله، قال: ١ بين أمير المومنين الثلإ يخطب على منبر الكوفة إذقام إليه رجل - يقال له: ذغب ذو لسان بليغ في الخطب، شجاع القلب، فقال: يا أمير المؤمنين، هل رأيت ربك؟ قال: ويلك يا ذغلب، ما كنت أعبد ربا لم أره، فقال: يا أمير المؤمنين، كيف رأيته؟ قال: ولك يا ذعلب، لم تره العبون بمشاهدة الابصار، ولكن رأثه القلوب بحقائق الإيمان، ويلك يا ذعلب، إن ربي لطيف اللطافة لايوصف باللطف، عظيم العظمة لايوصف بالعظم، كبير الكبرياء لايوصف بالكبر، جليل الجلالة لايوصف بالغلظ، قبل كل شيء، لايقال: شيء قبله، وبعد كل شيء، لا يقال: له بعد شاء الأشياء لابهمة، دراك لابخديعة، في الأشياء كلهاء غير متمازج بهاء ولا بائن منهاء ظاهر لابتأويل المباشرة، متجل لاباستهلال روية، ناء لابمسافة، قريب لابمداناة، لطيف لابتجسم، موجود ابعد عدم فاعل لاباضطرار، مقدر لابحركة، مريد لابهمامة، سميع لابآلة، بصير لابأداة، لاتخويه الأماكن، ولا تضمنه الأوقات، ولا تحد، الصفات، ولا تأخذه السنات، سبق الأوقات كونه، والعدم وجوده، والابتداء أزله، بتشعيره المشاعر عرف أن لامشعر له وبتجهيره الجواهر عرف أن اجوهر ل وبمضادته بين الأشياء عرف أن لاضد له وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لاقرين له، ضاد الور بالطلمة. واليبس بالبلل، والخشن باللين، والصرد بالحرور، مؤلف بين متعادياتهاء ومفرق بين متدانياتهاء دالة بتفريقها على مفرقهاء وبتأليفها على مؤلفهاء وذلك قوله تعالى: ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذ كرون ٦" ففرق بين قبل وبغد، ليعلم أن لاقبل له ولا بغد له شاهدة بغرائزها


(١) سورة الذاريات: ٠.

169

الصفحة 169، 169 من 360 في الملف