نص مستخرج آلياً من صورة الصفحة التشكيل الكامل في «الكتاب الأصلي».
قال الشيخ الكليني ول في مقدمة كتابه الكافي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المحمود لنعمته، المغبود لقدرته، المطاع في سلطانه. المرهوب لجلاله. المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في جميع خلقه، علا فاستعلى، ودنا فتعالى، وارتفع فوق كل مظر، الذي لابدء لأوليته، ولاغاية لأزليته، القائم قبل الأشياء، والدائم الذي به قوامها .......
أما بعد، فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة، وتوازرهم وسعيهم في عمارة طرقهاء ومباينتهم العلم وأهله، حتى كاد العلم معهم أن يأرز كله ا فاعلم يا أخي رحمك الله أن الله تبارك وتعالى خلق عباده خلقة منفصلة من البهائم في الفطن والعقول المركبة فيهم، فخص أهل الصحة والسلامة بالأمر والنهي، بعد ما أكمل لهم آلة التكليف. ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر ....
وذكرت أن أمورا قد أشكلت عليك، لاتعرف حقائقها، لاختلاف الرواية فيهاء وأنك تعلم أن الختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها وأسبابهاء وأنك لاتجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه ممن تثق بعلمه فيها.
وقلت: إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين، مايكتفي به المتعلى ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علم الذين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهمالسلام والسنن القائمة التي عليها العمل، وبها يؤدى فرض الله -عز وجل - وسنة بيه صلى اللعليه وآلهوسلم.
وقلت: لو كان ذلك، رجوت أن يكون ذلك سببا يتدارك الله تعالى بمعونته
11