نص مستخرج آلياً من صورة الصفحة التشكيل الكامل في «الكتاب الأصلي».
فلما رأبنا صغر ذلك في لطفه، واهتداءه للسفاد. والهرب من المؤت. والجمع لما يصلحه، وما في لجج البحار، وما في لحاء الأشجار والمفاوز والقفار. وإقهام بعضها عن بعض متطقهاء وما يفهم به أولادها عنهاء ونقلها الغذاء إليهاء ثم تأليف ألوانها: حمرة مع صفرة، وبياض مع حمرة، وأنه ما لاتكاد عيوننا تنتبينه، لدمامة خلقها لا تراه عبونناء ولا تلمسه أبديناء علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف، لطف بخلق ما سمناه بلا علاج ولا أداة ولا آلة، ون كل صانع شيء فمن شيء صنع. والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع امن شيء ٠ ٠ . علي بن محمد علان الكليني «ث م.ثق» مرسلا: عن أبي الحسن الرضاءلتلإ، قال: قال: « اغلم علمك الله الخير أن الله تبارك وتعالى قديم. والقدم صفته التي دلت العاقل على أنه لاش، قبله، ولا شي معه في ديموميته، فقلا بان لنا بإقرار العامة معجزة الصفة أنه لاشيء قبل الله» ولا شيء مع الله في بقائه، بطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شيء وذلك أنه لو كان معه شيء في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له لأنه لم يزل معه، فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه؟! ولو كان قبله شيء كان الأول ذلك الشيء، لاهذاء وكان الأول أولى بأن يكون خالقا للثاني .
ثم وصف نفسه تبارك وتعالى - بأسماء دعا الخلق - إذ خلقهم وتعدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بهاء قسمى نفسه سميعاء بصيرا، قادرا، قاثماء ناطقاء ظاهرا، باطناء لطيفاء خبيرا قوباء عزيزا حكيماء عليما ، وما أشبه هذه الأسماء .
فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون - وقد سمعونا نحدث عن الله أنه لا شيء مثله، ولا شيء من الخلق في حاله - قالوا: أخبرونا - إذا زعمتم أنه لامشل لله ولا شبه له كيف شا ركتموه في أسمائه الحسنى، فتسميتم بجميعها؟! فإن في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلهاء أو في بعضها دون بعض، إذ جمعتم الأسماء الطيبة.
قيل لهم: إن الله تبارك وتعالى - ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف
149