تخطَّ إلى المحتوى

بيان المعتبر

كمال المحنه
طريقة العرض

نص مستخرج آلياً من صورة الصفحة التشكيل الكامل في «الكتاب الأصلي».

الإمام: الماء العذب على الظماء والدال على الهدى. والمنجي من الردى.

الإمام: النار على اليفاع، الحار لمن اصطلى به والدليل في المهالك، من فارقه فهالك.

الإمام: السحاب الماطر، والغيث الهاطل، والشمس المضيئة، والسماء الظليلة، والأرض البسيطة، والعين الغزيرة، والغدير والروضة.

الإمام: الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق. والأخ الشقيق. الم البرة بالولد الصغير، ومفزع العباد في الداهية التآد.

الإمام: أمين الله في خلقه، وحجته على عباده، وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله والذاب عن حر، الله.

الإمام: المطهر من الدنوب، و المبرا عن العيوب، المخصوص بالعلمى الموسوم بالحلم نظام الدين، وعز المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين.

الإمام: واحد دهره، لايدانيه أحد ولايعادله عالم، ولايوجد مه بدل. ولاله مثل ولانظين مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب.

فمن ذا الذي يبلغ مغرفة الإمام، أو يمكنه اختياره ؟ هيهات هيهات. ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وخسأت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الألباء. وكلت الشعراء، وعجزت الأدباء، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله. وأقرت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف بكله، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شيء من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه، وبغني غناه ؟ لاء كيف؟ وألى ؟ وهو بحيث النجم من يد المتناولين، ووصف الواصفين، فأين الاختيار من هذا؟ وأين العقول عن هذا؟ وأين يوجد مثل هذا؟

245

الصفحة 245، 245 من 360 في الملف